تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
في أنّ الآتي بجميع أطراف الشبهة التحريمية والتارك لجميع أطراف الشبهة الوجوبية ، حاله عند العقل كالآتي بالمحرّم المعلوم تفصيلًا ، والتارك للواجب المعلوم كذلك ، وإنكار ذلك مكابرة لضرورة حكم العقل . وما قيل : من أنّ موضوع حكم العقل في باب المعصية ما إذا علم المكلّف حين إتيانه أنّه معصية فارتكبه ، والمرتكب لأطراف العلم الإجمالي لم يكن كذلك « 1 » . يردّه العقل السليم ، فإنّ العقل يحكم قطعاً بقبح مخالفة المولى ، ويرى أنّ ارتكاب الجميع مخالفة قطعية له ، ولا فرق في نظر العقل بين قتل ولد المولى بالسمّ المعلوم تفصيلًا أو إجمالًا ، أو قتل ابن المولى المعلوم تفصيلًا أو إجمالًا ، وهذا واضح لا سُترة عليه .

المطلب الثاني : لا شبهة في أنّه كما يقبح عند العقل المخالفة القطعية ، كذلك تجب الموافقة القطعية

، لكنّ العقل يرى فرقاً بينهما ؛ فإنّ المخالفة القطعية معصية لا يمكن الإذن فيها من المولى ، لكنّ المخالفة الاحتمالية لم تكن معصية ويكون حكم العقل بالنسبة إليها بنحو الاقتضاء ، لا العلّية التامّة ؛ لوجود الشكّ والسترة في البين ، فلو فرض الإذن من الشارع بارتكاب بعض الأطراف والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية لم يتحاش العقل منه كما يتحاشى من الإذن في المعصية ، كما وقع في الشرعيات . وما أفاد المحقّق الخراساني : من النقض بالشبهة الغير المحصورة تارةً - فإنّ الإذن في ارتكاب الجميع إذن في المخالفة القطعية - وبالشبهة البدوية أخرى ؛
هامش
( 1 ) - انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 75 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 121 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )