تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
صدورية ، وإضافة إلى المأمور إضافة انبعاثية ، وإضافة إلى الأمر إضافة منشئية ، وإضافة إلى المتعلّق إضافة تعلّقية أوّلية ، وإضافة إلى الموضوع إضافة تعلّقية ثانوية تبعية ، وكلّ هذه الإضافات تعتبر من نفس الإنشاء الخاصّ المتخصّص بالخصوصيات ، ولا وجود لشيء منها في الخارج . ومن ذلك يعلم : أنّ نحو تعلّق الوجوب وغيره بالمتعلّق والموضوع ليس نحو تعلّق الأعراض بالموضوعات ، ولا قيام للمعاني المنشأة بالموضوعات والمتعلّقات قيام حلول وعروض ، بل قيامها كنفسها من الاعتباريات التي لا تحقّق لها في الخارج . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم : أنّ المعروف المرسل على ألسنة الأصحاب إرسال المسلّمات : أنّ الأحكام الخمسة بأسرها متضادّة يمتنع اجتماعها في موضوع واحد « 1 » ، والظاهر المصرّح به في كلام كثير من المحقّقين أنّ المراد بالأحكام هي الأحكام البعثية والزجرية وغيرهما المنشأة بالألفاظ الإنشائية وغيرها من أداة الإنشاء ، كما يظهر من تتبّع أقوالهم فيما نحن فيه وأبواب اجتماع الأمر والنهي والترتّب والجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية وغيرها . وهذا ممّا لا أساس له ؛ لعدم صدق تعريف الضدّ عليها ؛ فإنّ الضدّين هما الأمران الوجوديان ، وهذه الأحكام ليست من الأمور الوجودية ، بل من الاعتباريات كما عرفت . وأيضاً : نحو تعلّق هذه الأحكام بالموضوع والمتعلّق والآمر والمأمور ليس
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 142 / السطر 14 ؛ مطارح الأنظار 1 : 625 ؛ كفاية الأصول : 193 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 396 .