ومنه يعرف حال الظنّ لاشتراكهما في الملاك ، فلا نطيل بإعادته .
وأمّا أخذهما في موضوع مثله أو ضدّه فما يمكن أن يكون وجه الامتناع أمور « 1 » :
الأوّل : اجتماع الضدّين أو المثلين ، فقد عرفت حاله ، وأ نّه ممّا لا أساس لذلك .
الثاني : لزوم اجتماع المصلحة والمفسدة في موضوع وحداني شخصي .
وفيه : أنّه لا مانع من كون موضوع ذا مصلحة بعنوانه الذاتي ، وكونه بعنوان المقطوعية أو المظنونية ذا مفسدة أو مصلحة أخرى ، كما أنّه يمكن أن تكون عطيّة زيد راجحة ذات مصلحة لك بذاتها ، لكنّها مع علم عدوّك بها مرجوحة ذات مفسدة .
وبالجملة : كثيراً ما يكون اختلاف العناوين موجباً لاختلاف المصالح والمفاسد .
الثالث : لزوم اجتماع الإرادة والكراهة في موضوع واحد .
هامش
( 1 ) - والتحقيق : التفصيل بين المأخوذ تمام الموضوع فلا يأتي من المحذورات فيه أبداً ؛ لأنّه مع تعدّد العنوانين - اللذين هما مركب الحكم - تدفع المحذورات طرّاً ، حتّى لزوم اللغوية والأمر بالمحال : أمّا اللغوية : فلأنّ الطرق إلى إثبات الحكم أو موضوعه كثيرة ، فجعل الحرمة على الخمر والترخيص على معلوم الخمرية لا يوجب اللغوية بعد إمكان العمل به لأجل قيام طرق اخر ، وكذا الحال في معلوم الحرمة .
وأمّا لزوم الأمر بالمحال : فلأنّ أمر الآمر ونهيه لا يتعلّقان إلّابالممكن ، وعروض الامتناع في مرتبة الامتثال - كباب التزاحم - لا يوجب الأمر بالمحال ، كما حقّق في محلّه . [ منه قدس سره ]