ممّا يمتنع اجتماعها بنفسها ، كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا في الضدّية يعرف حال المثلية بين الأحكام ، وأنّ اجتماع الأمرين في موضوع واحد ممّا لا يمتنع .
نعم ، قد يمتنع الاجتماع لأجل اللغوية ؛ فإنّ الآمر إذا عرف من حال المأمور أنّه يمتثل أمره بمجرّد صدوره لا معنى لأمره ثانياً ، ويكون أمره الثاني لغواً لا يصدر من عاقل ملتفت .
نعم ، اجتماع الإرادتين أو الكراهتين في موضوع واحد ممتنع ، لكن قد تكون الإرادة الواحدة المتعلّقة بموضوع مبدأً لصدور أوامر متعدّدة إذا عرف من حال المأمور عدم انبعاثه بالأمر الأوّل بل يحتاج إلى التكرار والتأكيد ، ومثل الأوامر والنواهي الشرعية المتعلّقة بالموضوعات المهمّة لأجل إفادة أهمّيتها ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .
رجع إلى بيان حال أخذ القطع في الموضوع
أخذ القطع والظنّ في موضوع مثله أو ضدّه
إذا عرفت ما فصّلنا لك : فلا بدّ من صرف عنان الكلام إلى حال أخذ القطع أو الظنّ بحكم في موضوع مثله أو ضدّه على اصطلاحهم ، وقد فرغنا عن امتناع أخذ القطع بحكم في موضوع نفس ذلك الحكم « 1 » وقلنا : إنّه لا يمكن حتّى بنتيجة التقييد « 2 » .
هامش
( 1 ) - لكن فصّلنا أخيراً بين الذي [ هو ] تمام الموضوع ، فيجوز ، و [ الذي هو ] بعضه فلا ، وكذاالظنّ . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 61 .