و لو ساوت الدنيا جناح بعوضة * لِما أعطى الكفار شربة شارب
و من رأس عبد مؤمن رأس شعرة * أعزمن الكفار من ألف عاكب
أيغشى على خير الورى كل ساعة * و للدنيا أصحابِه فى التكالب
هى الدنيا كم طالب جالب لها * و كم قبحوا اوفضحوا فى التجالب
يسجى رسول اللَّه يلقى إلهه * و امته فى ملكه فى التواثب
فهلًا حثوا فوق الرؤوس ترابها * و ناحوا نياح الثاكلات النوادب
و هلَّاجثوا فوق ارماد لأجله * و هلافدوا أرواحهم فى التناحب
فياليت كل العالمين فداءه * و ما و سدوا ترباً لتلك الذوائب
بلى إنما هذا الأصِحاب صاحبوا * لنيل منى الدنيا نقاق الكواذب
يرون تراث الملك نهباً أمامهم * فيجلب جلباً صاحب بعد صاحب
أرادوا لها تدبير سعد فلم يفد * فهاجر سعد ليس سعد بآيب
و ظاهرتا نبتاهما لأبيهما * كيوسف للمختار بعض الصواحب
فأرسلتا بنتا هما لأبيهما * لكى يأتيا قد آن آن التشاغب
و قال و صلى اللَّه من خير قائل * عليه و للأطهار من آل غالب
لقد طرق الليل المدينة فتنه * و شر عظيم موبقات العواقب
و إذا حضرا أبدى النكير عليهما * و لام أسيفاً فى كلام مغاضب
و قال : الم آمر كما أن تنفذوا * بجيش اسامة عذّرا عذر كاذب
و قالا نؤوب الآن بعد سوبعة * و قد كذبا و اللَّه ليسا بآيب
فقال : ألا لعن الأولى قد تخلفوا * عن الجيش لعنات عليهم صوائب
و قال : أن ائتونى بكتف و محبر * ابين لكم مهداتكم فى المذاهب
ابين لكم مهداتكم فى المذاهب * إذا غبرتكم داجبات الغياهب
فصاروا خصوماً عنده و تنازعوا * و قد رفعوا اصواتهم بالتخاطب
فبعض يعقول اتوا و بعض ان امنعوا * و لامتق فيهم و لامن مراقب
و أسمه ارجس اللعين بكلمة * مقالة شرك من كفور محارب
كوه توحيد ( بررسى سير زندگي، افكار، آثار و ... سيد العارفين آيت الله سيد على آقا قاضى طباطبايى تبريزى (ره)) (فارسى) — صفحة 220
مساهمون: هادى هاشميان
ص٢٢٠