تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
قال : ثلاث تسبيحات في القراءة وتسبيحة في الركوع وتسبيحة في السجود » « 1 » . بناءً على عدم اختصاصه بخصوص المستعجل ، لعدم القائل بالفصل ، أو لصدق الاستعجال على ما لا ينافي الأخبار ؛ لوضوح أنّ مثل هذا الخبر مع ما في خبر عليّ بن أبي حمزة من الإشكال ، كيف له أن يقاوم الأدلّة السابقة ، مع أنّا لو سلّمنا ذلك ، لكان مختصّاً بمورده نظير ما ورد في حقّ من دخل في الإسلام حديثاً ، حيث قد تحدّثت صحيحة عبداللَّه بن سنان عنه بقوله : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ اللَّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يُحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي » « 2 » . حيث أنّه لولا الإجماع على خلافه لعمل به في خصوص مورده دون التعدّي عنه إلى غير مورده ، وذلك لأنّه عاجز عن الإتيان بقراءة الحمد ، فلا يبعد في مثله كفاية بدله كالإشارة للأخرس ، فلا يوجب ذلك رفع اليد عمّا عرفت من شرطيّة الفاتحة في الصلاة حتّى في النافلة . كما قد يؤكّد ما قلناه ، ملاحظة الخصوصيّة الموجودة في بعض الأخبار من عدم تجويز ترك الحمد في النافلة حتّى في آخر الوقت ، وهو مثل حديث إسماعيل بن جابر ، أو عبداللَّه بن سنان ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ؟ قال : اقرأ الحمد واعجل واعجل » . حيث لم يرخّص الإمام عليه السلام بترك الفاتحة في آخر الوقت مع الاستعجال ، مع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القراءة ، الحديث 2 و 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القراءة ، الحديث 2 و 1 .