شرح
الصلوات ، هذا .
السادس : ما ورد في النصّ بالخصوص بذكر الحمد في الصلاة وبيان جهته ، مضافاً إلى ما عرفت في الأمر الثاني من مدلول الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق وهو رواية فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، أنّه قال :
« إنّما امر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجوراً مضيّعاً ، وليكون محفوظاً مدروساً فلا يضمحل ولا يجهل ، وإنّما بدء بالجهر دون سائر السور ؛ لأنّه ليس شيء من القرآن ، والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك أنّ قوله عزّوجلّ : ( الحمد للَّه ) إنّما هو أداءٌ لما أوجب اللَّه عزّ وجلّ على خلقه من الشكر ، الحديث » « 1 » .
فبضمّ هذا الحديث إلى رواية الصدوق السابقة ، حيث قد عيّن القراءة بالجهر في الأوليين من حيث ذكر العلّة في ذلك ، يستفاد تعيّن الجهر في الأوليين فيتمّ المطلوب ، ولعلّه من أحسن الأدلّة صراحةً في ذلك في الجملة ، كما لا يخفى .
فمع وجود هذه الأمور التي لو لم يدلّ كلّ واحد واحد منها على المطلوب ، لدلّ مجموعها عليه ، فلا يبعد حصول القطع للفقيه في لزوم الحمد في الأوليين مطلقاً ، فكيف يمكن الذهاب إلى ما يظهر من الفاضل في « التذكرة » و « التحرير » وابن أبي عقيل من التوسعة في النوافل من تجويز حذف الحمد للمستعجل ، كما ورد في خبر عليّ بن أبي حمزة ، قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المستعجل ما الذي يجزيه في النافلة ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القراءة ، الحديث 3 .