وتتعيّن بالحمد في كلّ ثنائية ، وفي الأولتين من كلّ رباعيّة وثلاثيّة .
شرح
في تعيين سورة الفاتحة في الأولتين
بل حتّى في الركعة الواحدة كما في ركعة الاحتياط وركعة الوتر ، بلا خلاف فيه ، بل يمكن دعوى تواتر الإجماع عليه . والدليل عليه عدّة أمور : الأوّل : النصوص البيانيّة وغيرها ممّا سيمرّ عليك في تضاعيف البحث . الثاني : النصوص المشتملة على ذكر السبب والعلّة لوجود الحمد والقراءة في الأوليتين دون الأخيرتين ، الموجب لدلالتها على مفروغيّة وجوبها فيها ، وهو مثل ما رواه الصدوق في « الفقيه » ، قال : « قال الرضا عليه السلام : إنّما جعل القراءة في الركعتين الأولتين ، والتسبيح في الأخيرتين ، للفرق بين ما فرض اللَّه من عنده وبين ما فرضه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » . الثالث : ما في رواية محمّد بن الحسين الرضي في « المجازات النبويّة » قال : « قال عليه السلام : كلّ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج » « 2 » أي ناقص . في « الوسيلة » : ( وفي « البحار » عن بعض أهل اللّغة : خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج ، وإن كان تامّ الخلقة ، وأخدجت إذا ألقته ناقص الخلقة ، وإن كان تامّ الحمل ، فكأنّه قال : كلّ صلاة لا يقرأ فيها فهي نقصان ، انتهى . وعن السيّد الرضيّ قدس سره هذه استعارة عجيبة ، لأنّه عليه السلام جعل الصلاة التي لا يقرأ فيها ناقصة بمنزلة الناقة إذا ولدت ولداً ناقص الخلقة أو ناقص المدّة ) ، انتهى محلّ الحاجة « 3 » .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القراءة ، الحديث 4 و 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القراءة ، الحديث 4 و 6 .
( 3 ) وسيلة المعاد : ج 2 / 305 .