المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 101
ويجب قرائتها أجمع ، ولا يصحّ الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحدٍ منها عمداً ، حتّى التشديد ، وكذا إعرابها . في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة اعلم أنّ وجوب قراءتها أجمع ، وعدم صحّة الصلاة مع الإخلال بالقراءة بحرفٍ واحد ولو بالتشديد عمداً ، ممّا لا خلاف فيه ، وعليه الإجماع ، كما في « كشف اللِّثام » . ولا فرق في تحقّق الإخلال سواء كان في جانب النقصان ، أو تبديل الحرف إلى كلمة أُخرى ممنوعة وغير جائزة ، كما سيأتي في بعض الموارد ، أو بالزيادة ، أو بما لا يصدق ولا ينطبق عليه صحيح هذا الكلام ، كلّ ذلك لعدم صدق الامتثال بالمأمور به إذا أتى على غير وجهه الصحيح ، ضرورة كون الفاتحة مثلًا اسماً للجميع الذي ينتفي بانتفاء بعضه ، والاشتباهات والبناءات العرفيّة ممّا لا تبنى عليها الأحكام الشرعيّة . بل قد يُقال بالبطلان أيضاً ، حتّى لو تدارك الناقص بالنقص العمدي ، بناءً على تحقّق البطلان بمطلق الزيادة ، حيث أنّ الزيادة تتحقّق فيما لو تدارك بسبب ما وقع قبله منه ، بل لو أخلّ بحرف من كلمة غير مثل - واو - في جملة ( وإيّاك نستعين ) ، بل ومثل التشديد في قوله : ( ربّ العالمين ) فقرأ بالتخفيف ، حيث يعدّ فعله نقصاً وزيادةً معاً ، وإن لم يتدارك أن نوى بما أتى به من الكلمة - الجزئيّة - وإن لم ينو الجزئيّة ، فقد كان نقص وتكلّم في البين بأجنبي ، هذا كما في « الجواهر » . بل يصدق الزيادة أيضاً فيما لم يقصد الجزئيّة ، من جهة القول بصدق الزيادة لمطلقها ، بأيّ كلمة غير الجزئيّة ، ولا تنحصر الزيادة بما إذا كانت بقصد الجزئيّة ،