تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
مَعَ الرَّاكِعِينَ » « 1 » ، وكذلك الآية الواردة في السجدة . هذا ، لو لم نستشكل فيهما أيضاً ، بأنّ الركوع والسجود الواردين في هذه الآيات ليس المراد منهما الصلاتي بل مطلقهما إلّابقرينة أخرى دالّة على عدم وجود مصداق للركوع والسجود إلّاالصلاة منهما ، فينتقل منها إليها . وكيف كان ، فالأقوى عندنا صحّة دعوى صاحب « الجواهر » من أنّ وجوبها ثابتة بالسنّة ، كما ورد في عدّة روايات في باب أنّه لو تركها سهواً لا تبطل الصلاة لعدم كون القراءة ركناً ، وأنّه تضرّ زيادتها ولا نقيصتها مع السهو ، بل ادّعى صاحب « الجواهر » عليه الإجماع تحصيلًا تبعاً للشيخ في « الخلاف » حيث نقل الإجماع ، وأنّه لم يعرف مخالفٌ له وإن نسب ذلك إلى ابن حمزة ، كما نقله في « المبسوط » عن بعض أصحابنا ، ولكن قيل إنّه ليس بمذكور في كتابه « الوسيلة » ، فمثل ذلك لا يضرّ في تحصيل القطع الناشئ من اتّفاق من وصل إلينا فتاويهم من الأصحاب ، بل وجود نصوص كثيرة على عدم البطلان مع النسيان الذي هو لازم الركنية ، فنشير إلى واحد منها تيمّناً ، وهو مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمِّداً أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه » « 2 » . ونظائرها في هذا الباب كثيرة . وعليه ، فلابدّ حينئذٍ من الخروج عمّا ورد في الفاتحة من الروايات مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) البقرة : 43 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 94 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني