المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 79
ومن لا يقدر على السجود يرفع ما يسجد عليه ، فإن لم يقدر أومأ . حكم مسنون القائم والقاعد في الصلاة وقد تقدّم البحث في حكمها في الجملة ، كما سيأتي تتمّته إن شاء اللَّه لاحقاً في بابه . والذي ينبغي أن نبحث عنه في المقام هو أنّه هل يجب عليه الجلوس للسجود إيماءً إذا تعذّر عليه السجود في حال القيام - في غير صورة فقد الساتر وصيرورته عارياً حيث إنّه لا يلزم عليه الجلوس لأمن المطّلع على عورته ، كما أنّه يومي جالساً للركوع عند فقد الستر لو خاف المطّلع بالقيام - أو لا يجب عليه الجلوس ، بل يومي قائماً كفاقد الساتر ، أو هل يجب القيام للجالس إذا تعذّر عن الركوع لتحصيل الإيماء للركوع ، أو لا يجب عليه ذلك ؟ وجوهٌ وأقوال : قول : بعدم الوجوب ، لإطلاق الأدلّة ؛ ولأنّ القيام والجلوس لا يعدّان من الواجبات الأصليّة ، بل هما من المقدّمات ، فإذا كانتا من المقدّمات تسقط بسقوط ذيها وهو الركوع والسجود . وقول : بالوجوب ، لعدم سقوط الميسور بالمعسور ، وإن كانا من المقدّمات ولكنّه حيث كانا من الوجوبات الصورية ، فلا يبعد بقاء وجوبها بالميسور ، فلا يسقط بالمعسور من الركوع والسجود ، هذا كما حكاه العلّامة الطباطبائي في منظومته : وكل إيماء عن السجود من * غير قيامٍ ما خلا العاري الآمن فقائماً يؤمي كما قد ركعا * بالعكس ممّا لزم المروعا