شرح
يوجب توهّم زيادة الركن وهو الركوع ، واحتمال عدم احتساب الركوع القيامي لفقد الطمأنينة ، يعارض مع احتمال كفايته مع فقد الطمأنينة لأجل العجز ، فتكراره لزوماً متوقّف على قيام دليل يدلّ عليه ، فلا يبعد القول بالاكتفاء بالركوع القيامي ، كما قال صاحب « الجواهر » قدس سره تبعاً « للذكرى » .
الفرع الثاني عشر : ولو ثقل في أثناء الركوع ، فإن كان بعد الذكر جلس للاعتدال مستقرّاً ، ولو كان قبل الذكر ، قيل ففي الركوع أو الاجتزاء بما حصل من الركوع وجهان : مبنيان على أنّ الركوع هل يتحقّق بمجرّد الانحناء المذكور ، أم لابدّ في تحقيقه من الذكر والطمأنينة والرفع .
ففي « الجواهر » بعد نقل هذه العبارة ، قال : ( والأولى أنّه إن أمكن هويّه متقوّساً ، بحيث لا يلزم زيادة ركوع هوي وذِكر ، وإلّا سقط واكتفى بالجلوس للاعتدال من غير ركوع ، واللَّه أعلم ) « 1 » .
ونحن نزيد على كلامه ، أنّه ليس عليه الإتيان بالذِّكر حال الهوي لفقد الاستقرار والطمأنينة ، إلّاأن لا يقدر بذلك لولا ذكره في حال الهوي ، أو كان الذكر حال الجلوس فاقداً للاطمئنان أيضاً ، أو لو أخّر إلى الجلوس عدّ فاقداً للموالاة ، فحينئذٍ عليه أن يأتي بالذكر حال الهوي .
هذا تمام الكلام في الفروع المذكورة في المقام ، ولعلّها تزيد على هذه المذكورات ، لكن لا يسعنا المجال لذكرها ، بل للإشارة المجرّدة إليها لما نشاهد من إعراض الطلّاب عن البحث عنها ، فقد ضعف الطالب والمطلوب ، وعلى اللَّه المستعان ، ومنه نستمدّ التوفيق ، ونسأله أن يعجِّل في فرج من نفتخر بوجوده ، بل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 / 280 .