شرح
الاستقرار بمعنى عدم الحركة لا المشي لأجل تحصيل معنى التمكين أي الطمأنينة ، فليس هذا مثل حديث السكوني من النهي عن المشي حتّى يُقال إنّه يباين عدم الحركة ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم قدس سره .
فإن أراد المصلّي الاحتياط في العمل ، فإنّ ذلك يتمّ بتكرير القراءة في حال الجلوس ، بأن ينوي إيقاع ما هو المطلوب والمأمور به عند اللَّه المجهول عنده مع قصد القربة ، ولا يتحقّق الاحتياط بإتيان القراءة بقصد القربة المطلقة ، كما أشار إليه المحقّق الهمداني وصاحب « الجواهر » ، لأنّ إتيانها بهذا القصد ربما لا يكفي في تحقّق الجزئية ، بخلاف ما ذكرناه ، ولا يتمّ الاحتياط بإتيان القراءة في حال الجلوس ، بل ولا تكرار الصلاة بإتيان القراءة تارةً في الهويّ ، وأخرى في الجلوس ؛ لاحتمال تحقّق العصيان في أحدهما ، وإن يعدّ ذلك تكليفه فيما لو عصى وترك القراءة في أحدهما عصياناً بحسب الاحتمال ؛ لأنّ من قال بوجوب القراءة في الهويّ يقول بحرمة السكوت فيه ، كما هو الأمر كذلك في ناحية من يقول بوجوب القراءة في الجلوس ، فالأولى أن ينوي حين ما أشرنا إليه من نيّة أداء ما هو المطلوب عند اللَّه وما في الذمّة .
هذا بالنسبة إلى القراءة حال الهوي .
وأمّا حين النهوض فليس عليه القراءة ، لعدم انطباق ما قيل في الهوي على المقام ، لأنّ الهوي ليس مصاديق القيام ، بل ولا يعدّ أقرب إلى القيام كما قد عرفت ، فلابدّ من السكوت فيه ، كما أنّ الأصحاب اقتصروا في الحكم بلزوم الاستمرار في خصوص الهويّ من دون إشارة للقراءة في حال النهوض ، واللَّه العالم .
الفرع الرابع : قال صاحب « الجواهر » : ( وقد يشكل جريان أصل البحث