تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
مثل الانحناء . بل قال : لو سلّمنا كونه من أفراد القيام وميسوره ، ولكن الدليل المشتمل على أحكام القيام منصرف عنه ، فلا يدخل في حكمه حتّى يُقال بما قيل ، كما لا يخفى . ولعلّ الجملة الأخيرة من كلام الهمداني من دعوى الانصراف على فرض الشمول ، إشارة إلى حديث السفينة ؛ وهو الخبر المروي عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام ، يصلّي فيها وهو جالس يومي ويسجد ؟ قال : يقوم وإن حنى ظهره » « 1 » . بل لعلّه هو المنظور من كلام الشيخ قدس سره من دعوى كونه من مصاديق القيام ، حيث أطلق أحد مشتقّات كلمة القيام على الانحناء . وفيه : أنّ القيام هنا قد اطلق وأريد منه النهوض ، أي ينهض لتحصيل التكليف في حال الانحناء بدل القيام لا أنّه بنفسه قيام حتّى يؤتي به ما يؤتى في القيام من القراءة ، ولذلك كان الانحناء هنا واجباً . وكيف كان ، فالفتوى بوجوب القراءة في حال الهوي اعتماداً على القول المذكور لا يخلو عن إشكال ، ولكنّ الاحتياط يقتضي إتيانه برجاء المطلوبيّة حذراً عن مخالفة الأصحاب ، حيث يستشعر وجود الإجماع فيه ، وتحصيلًا لمقتضى كلام الإمام عليه السلام في حديث سليمان بن صالح من الأمر بالتمكين في الصلاة لو سلّمناه كونه من القيام ومصاديقه ، وبناءً عليه لابدّ فيه من حفظ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 5 .