شرح
الاستقرار في أفعال الصلاة وأذكارها ومنها القراءة .
وثالثاً : وجود الدليل بالخصوص على لزوم الاستقرار والطمأنينة حال القراءة ، وهو الخبر المروي عن السكوني ، عن الصادق عليه السلام :
« في المصلّي يريد التقدّم ، قال : يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم ثمّ يقرأ » « 1 » .
وليس هذا إلّالأجل كون القراءة من الصلاة ولابدّ فيها من مراعاة الاستقرار .
وكذلك الخبر المروي عن سليمان بن صالح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع ، إلّاأن يكون مريضاً ، وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » « 2 » .
فإنّ التمكين في الصلاة ليس إلّابمعنى الطمأنينة والاستقرار . ومن الواضح أنّ القراءة معدودة من الصلاة ، فيشترط فيها الاستقرار ، ولا يحفظ ذلك حال الهوي .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ مجرّد الأقربية لا يوجب الحكم بلزوم إتيان القراءة فيه ، مع أنّ هذا الكلام لا يأتي في مثل النهوض من الجلوس إلى القيام ، إذ النهوض حينئذٍ لا يكون أقرب إلى القيام الذي هو فعل اختياري ، بل أقرب إلى القعود الذي هو فعل اضطراري .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 .