شرح
قيل ، بل في « الذكرى » كما عن « الروض » نسبته إلى الأصحاب المُشعر بالإجماع ، لكن قال صاحب « الجواهر » قدس سره : ( وإن كان الظاهر عدم إرادة الإجماع من النسبة المزبورة ، لإشكاله إيّاه بعد النسبة ، بل ربما نوقش في أصلها كما يومي إليه نسبته إلى القيل في المحكيّ عن « دروسه » بخلوّ كتب القدماء ك « المقنعة » و « النهاية » و « المبسوط » و « الخلاف » و « الجمل » و « الوسيلة » و « السرائر » وغيرها عن ذلك في مباحث القيام والركوع والقراءة ، بل قد يظهر من « المبسوط » خلافه ، إلّاأن يكون ذكروا ذلك في غير مظانّه أو فيها وقد زاغ عنه البصر ، أو يكون أراد مشايخه كالفخر والعميد والفاضل وابني سعيد والآبي وغيرهم ممّن شاهدهم أو نقل له ذلك عنهم . . . ) « 1 » . كما عليه الشيخ الأنصاري قدس سره أيضاً .
القول الثاني : لزوم عدم الاستمرار ، وعليه المحقّق الثاني وصاحب « المدارك » وشيخه المحقّق الأردبيلي وصاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني ، كما عليه المتأخّرين .
وقد استدلّ للقول الأوّل بأنّه أقرب إلى الحالة العليا التي هي محلّ القراءة اختياراً ، فيجب المحافظة عليها ، مضافاً إلى احتمال وجود الإجماع على لزوم إتيان القراءة حال الهوي .
ولكن المستند للقول الثاني أمور :
أوّلًا : من فقد الإجماع ، لما قد عرفت من الإشكال فيه ، وخلوّ كتب القدماء عن ذكر هذا المبحث ، فلا مجال لقيام الإجماع .
وثانياً : قد عرفت في المباحث السابقة وجود الإجماع على شرطيّة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 / 275 .