تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
الكلمة الذي أشار إليه صاحب « الجواهر » قدس سره أوّلًا ، حيث قال بعده : ( على ما كان متلبّساً فيه من القراءة ونحوها ) ، الدالّ على أنّ هذا المعنى هو الأظهر من تلك الكلمة . مع ما فيه من الإشكال والبُعد ، لقصوره عن إفادة هذا الحكم فيما إذا طرء العجز قبل التلبّس بالقراءة والذِّكر ، حيث لا قراءة حينئذٍ حتّى يكون ملزماً بالاستمرار في قراءتها ، مضافاً إلى عدم استقامته في صورة العكس - أي الانتقال من النزول إلى الصعود عند الخفّة في الأثناء - حيث أنّ ما ذكروه من الوجه في لزوم الاستمرار لأنّه أقرب إلى القيام وغيره ، لا يجري في صورة العكس ، فلا معنى للحكم باستمراره ، وإن كان هذا الثاني مندفعاً أيضاً ، لأنّ كلمة ( الاستمرار ) جاء بعد الانتقال في حال النزول دون الصعود . فيمكن الجواب عنه : بأنّ الاستمرار يختصّ بالحالة الأولى . اللّهمَّ إلّاأن يدّعى عدم وجود القول بالفصل بين الأصحاب ، فيؤيّد كون المراد من الاستمرار هو المعنى الثاني في « الجواهر » لا الأوّل وأنّ المراد منه القراءة ونحوها . الفرع الثالث : وهو أنّه هل يجب أن يستمرّ المصلّي بالقراءة والذِّكر حال الانتقال عن الهويّ من القيام إلى الجلوس ومن الجلوس إلى الاضطجاع في النزول ، أو حال الانتقال من الاضطجاع إلى الجلوس ومنه إلى القيام في حال النهوض في الصعود ، أم يجب السكوت حال الاشتغال ، فإذا استقرّ في حال الجلوس أو الاضطجاع أو العكس عليه القراءة والذِّكر ؟ فيه وجهان ، بل قولان . القول الأوّل : لزم الاستمرار فيهما وعليه أكثر أصحابنا ، بل المشهور كما
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 59 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني