تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
فرع : هل يجب على المصلّي خطور نيّة البدل حين الإيماء تفصيلًا أم يكفي الخطور الإجمالي ؟ فيه خلاف : والذي يظهر من العلّامة في « القواعد » اعتباره ، حيث اعتبر الخطور التفصيلي من استذكار الأفعال في إيماء الرأس والعين ، خلافاً لصاحب « الجواهر » قدس سره . واستدلّ أصحابنا للقول الأوّل بامورٍ : الأوّل : إنّ أصالة الاشتغال عند الشكّ في براءة الذمّة تقتضي الحكم بلزوم استحضار الخطور التفصيلي . والثاني : لا يعدّ الإيماء أو التغميض ركوعاً ولا فتح العينين قياماً إلّابالنيّة ، إذ لا ينفكّ المكلّف عنهما غالباً ، فلا يتمحضان للبدليّة إلّابالقصد . والثالث : لأنّ هذه الأمور كما لا يخلّ زيادتها ونقصانها في الصلاة التامّة ، فكذا لا يخلّ في الناقصة استصحاباً لحكمها ، ولا شكّ أنّ ما هو بدل عن الركوع والسجود يخلّ زيادته ونقيصته بمقتضى البدلية ، فلابدّ أن يكون ما هو ركن مغايراً لما ليس كذلك ، وليست المغايرة إلّابالنيّة . والرابع : إنّ مفهوم الإيماء لا يتحقّق إلّابالنيّة . وأورد الشيخ الأنصاري على جميع هذه الوجوه بقوله : ( وأمّا أصالة الاشتغال لورود الإطلاقات على الاشتغال ، لوضوح أنّ الأصل إنّما يرجع إليه بعد فقد الدليل ، فمع وجود دليل اجتهادي لا يرجع إليه ، والمقام من هذا القبيل . وأمّا البدلية حيث لا يتحقّق إلّابالقصد ، لعدم انفكاك المكلّف عن
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 43 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني