شرح
حال الصلاة ، حيث يكون النهي متعلِّقاً بأمر خارج عن الصلاة وإن ناقش في الأخيرة بعض الفقهاء .
وكيف كان ، بناءً على القول بالحرمة فإنّ الحكم بالصحّة جزماً عند القران لا يخلو عن إشكال ، فلو لم يكن البطلان أقوى ، كان الأحوط في ترك القران ، وهو المطلوب ، واللَّه العالم .
ولا يخفى عليك أنّ وجه الأحوطية في البطلان ، هو ما عرفت في البحث السابق ، من أنّ القول بالحرمة على الاحتياط لأجل التردّد في الأخبار الدالّة على النهي في قِبال الأخبار المجوّزة ، في ترجيح أحدهما على الآخر ، ووجود الاختلاف بين الفقهاء ، وكثرة عدد القائل بكلّ منهما ، ممّا أوجب تحيّر الباحث عن الحكم الشرعي ، وإن كان الأرجح عندنا هو الحرمة ، ثبت حرمة حرمة القران ، يأتي بتبعها شبهة البطلان وعدمه لاحتمال كونه مكروهاً دون أن يوجب بطلان الصلاة .
ويستلزم مراعاة الاحتياط في البطلان ، عدم جواز الاكتفاء بصلاة وقع فيها القران ، بل عليه الإتيان بصلاة أخرى غير مقرونة بالقران .
كما أنّ مقتضى الاحتياط في احتمال البطلان ، عدم جواز رفع اليد عن الصلاة بعد القران ، لوجود احتمال صحّتها وكراهة القران فيها ، فيجب عليه الإتمام والإعادة لو أتى بالقران متعمِّداً لا سهواً ونسياناً ، فليتأمّل .
هذا تمام الكلام في القران بين السورتين في الفريضة .
وأمّا القران في النافلة : فلا خلاف على الظاهر في نفي البأس عن القران فيها ، كما وقع التصريح به في جملة من الأخبار المتقدِّمة :