تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
تركها حذراً عن الوقوع بما لا يرضى به الشارع على القول بحرمة في القران . بقي هنا ما ادّعاه صاحب « الجواهر » ، من دلالة أخبار العدول على ما يوجب المعارضة ، لاشتماله على أكثر من سورة مع العمد ، كما لا يخفى . ولكن يمكن أن يُجاب عنه ، أوّلًا : بدعوى الافتراق بين الموردين ، فلا معارضة بينهما ؛ لأنّ جواز العدول خاص بمن شغل بقراءة سورةٍ ثمّ بدا له العدول من دون أن يكون قد قصدها عامداً منذ البداية . نعم ، لو كان مفادها تجويز ذلك حتّى في مثل ما ذكرناه - بأن ينوي من الأوّل إتيان بعض سورة قبل البلوغ إلى نصفها - كانت الدعوى بالمعارضة صحيحة . وثانياً : لو سلّمنا شمولها حتّى لمثل العمد في الأوّل ، فلا منافاة بينهما إلّا بالتخصيص فيه ، بمعنى أنّه لا يجوز الإتيان بالأكثر من سورة . نعم ، ما دام لم يأت بسورة كاملة ، يجوز له الإتيان ببعض السورة ، ورفع اليد عنه بواسطة هذه الأخبار ، إذ النسبة بينهما هو الأعمّ والأخصّ ، وهذا ما يقتضيه الجمع العرفي ، وهذا الجواب يغاير ما ذكره صاحب « الجواهر » من أنّ القران الممنوع هو الأعمّ من كونه بنيّة واحدة أو من تجدّدت له النيّة بعد الإتيان بالسورة ، كما هو واضح لمن له أدنى تأمّل . بل بالتأمّل يظهر الجواب عن معارضة الأخبار الدالّة على أنّه يجوز للمصلّي أن يقرأ منها ما شاء على نحو القران ، إن سلمنا شمول عمومها حتّى للصلاة الواجبة ، كما سيأتي عن قريب بيانه من جهة ذلك . التنبيه الثاني : في أنّه هل يكون مورد البحث عن جواز القران وعدمه في
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 425 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني