شرح
فيه وجهان ، بل قولان :
القول الأوّل : اعتبار الأوّل كما عن صاحب « الجواهر » و « الحدائق » تبعاً للآخرين ، بدعوى ظهور الأخبار المانعة في الكاملتين فلا يشمل المبعّضة منهما ، مع أنّه لو سلّمنا إطلاقها فيه ، فلابدّ من تقييده كما ادّعى ذلك صاحب « الحدائق » في صحيحة منصور بن حازم بالنسبة إلى الأخبار المانعة الظاهرة في خصوص الكاملة ، لو لم نقل بإمكان إرادة السورة من الأكثر فيه ، كما قاله صاحب « الجواهر » ، لأنّ الممنوع هو القران بين السورتين دون أصل القران ، مضافاً إلى معارضته مع الأخبار الدالّة على جواز الرجوع عن سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف .
لا يُقال : بأنّ أخبار العدول غير معارضة لأخبار القران ؛ لأنّ المراد بالقران الممنوع ، هو الجمع بنيّة واحدة ومنه قرن الحجّ بالعمرة ، فلا تدخل فيه العدول .
لأنّا نقول : بأنّ ظاهر الفتاوى ، بل وبعض النصوص في القران الممنوع ، هو الأعمّ من ذلك ؛ أي بالجمع بنيّة واحدة ومن تجدّد النيّة ولو بعد تمام السورة ، وإلّا فمن البعيد أو الممتنع عند من منع القران ، تخصّصه بما إذا لاحظهما ونواهما من أوّل الأمر .
فبناءً على هذا القول ، لا يكون القران شاملًا لمن أضاف آية أو آيتين أو أكثر ما لم يبلغ حدّ الكمال في السورة ، فيجوز الإتيان كذلك اختياراً وعمداً ، حتّى على القول بحرمة القران فضلًا عن الكراهة ، بل وكذلك معاضدته مع الأخبار الدالّة على جواز تكرير الآية من القران .
القول الثاني : اعتبار الوجه الثاني ، وهو كما عليه المحقّق الثاني وبعض من