تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
فالأقوى عندنا هو إكمال السورة وإتمامها ، ومن ثمّ الإتيان بسورة أخرى بنيّة القربة المطلقة ، إن كان التفاته بعد قراءته آية السجدة ، وبعد الإتيان بسجدة التلاوة في الأثناء حيث تكون صلاته صحيحة . وأمّا إن كان التفاته قبل الإتيان بالسجدة ، وقلنا إنّ حكمه هو الإيماء أو الإتيان بها بعد الفراغ فصلاته أيضاً صحيحة . وأمّا إن قلنا بوجوب الإتيان بالسجدة في الأثناء ، فيما إذا كان قراءته للعزيمة عمديّاً ، فتعدّ السجدة فيها زيادة في المكتوبة عمداً في مورد السهو ، فالحكم في مثله مشكل ، لما قد عرفت من دعوى الإجماع على صحّة الصلاة في القراءة السهوية ، وإن كان الاحتياط بالإعادة حسن جدّاً . بقي هنا بيان وجه لزوم قراءة السورة غير العزيمة بنيّة القربة المطلقة ، ولعلّ وجه ذلك احتمال كون النهي عن قراءة العزيمة ، شاملًا حتّى لقراءة ما بعد آية السجدة المقروّة ، وإن كان نفس قرائتها أوّلًا غير منهيّة لأجل غفلته ، إلّاأنّه بعد التفاته تكون منهيّاً عنها لكونها جزءاً من سورة العزيمة ، كما يحتمل عدم حرمتها لأنّ تحريمها كان لأجل آية السجدة ، والمفروض أنّها صدرت بغير التفات ، فلا يبقى وجه لبقاء حرمة بقيّة آيات السورة ، فيحتمل جواز الاكتفاء بها ، فيلزم من قراءة سورة أخرى بقصد الجزئية تحقّق القران المحرم ، ولذلك قلنا بضرورة الإتيان بسورة أُخرى بقصد القربة المطلقة ، كما عليه الشيخ الأكبر في « الحاشية » . ورابعة : ما لو التفت بعد إتمام السورة وقبل الركوع ، فهل يجب عليه العدول إلى سورة أخرى ، أم يجوز له الاكتفاء بها ؟ ذهب كثير من الفقهاء - مثل أوّل الشهيدين ، وثاني المحقّقين ، وصاحب