تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
أقول : لم يرد قيد الزيادة في الأخبار ، ولأجل ذلك لم يفرّق صاحب « القواعد » - كما عن غيره - بينهما في التغميض ، ولعلّه لأجل إطلاق النصّ ، كما عرفت عدم وجود هذا القيد في الخبر المروي عن محمّد بن إبراهيم ، مضافاً إلى عدم صدق الخفض على زيادة الغمض . خلافاً للكركي والشهيد الثاني والمحكي عن ابن حمزة وسلّار ويحيى بن سعيد ، وأكثر المتأخّرين كالسيّد في « العروة » مع أصحاب التعليق عليها في المسألة الخامسة عشرة من مسائل هذا الباب ، حيث حكموا بلزوم زيادة التغميض في السجود من الركوع ، لعموم الدليل الشامل للتغميض أيضاً ، خصوصاً مع مناسبة ذلك مع القول بكون التغميض أحد فردي الإيماء ، وإنّما ذكره في المستلقي لغلبة عجزه عن الإتيان بالإيماء بالرأس ، فلازم ذلك هو إلغاء الخصوصيّة عن مورده ، فيشمل دليل الأخفضية لمطلق الإيماء ولو كان بالعين ، مضافاً إلى كونه أوفق بالاحتياط ، ويتمّ زيادة الخفض من خلال زيادة تغميض العين في السجود عن الركوع ، وهو أمر ممكن ولو في الجملة ، كما لا يخفى . هذا كلّه مع إمكان الاستشهاد له بالخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح ، فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كيف اصلّي ؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلّا فوجّهوه إلى القبلة ومروه فليومِ برأسه ويجعل السجود أخفض من الركوع » « 1 » . بناءً على إطلاق التوجّه إلى القبلة للاضطجاع والاستلقاء ، فحينئذٍ يكون الحكم الوارد في ذيل الخبر بالأخفضيّة لكليهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 16 .