شرح
مختصّة بالزمان السابق على قيامه بقراءة السورة ، بل الحرمة ليست إلّالأجل آية السجدة ، فالمقتضى للحرمة موجود ، والمانع مفقود ؛ إذ لم يبلغ النصف حتّى يحتمل عدم جواز العدول ، ولا فعله عن عمد حتّى يحتمل حرمة القران بين السورة والبعض ، فلماذا لم يحكم بوجوب العدول ؟
ولقد أجاد المحقّق فيما أفاد ، حيث قال : ( ينبغي الجزم بالعدول وجوباً لثبوت النهي وانتفاء المقتضى للاستمرار ) .
وأخرى : ما لو تذكّر بعد التجاوز عن نصف السورة ، ولم يبلغ محلّ آية السجدة .
قد يُقال : بعدم جواز العدول ، لدلالة الأدلّة الدالّة على عدم جواز العدول عن سورة إذا قرأ نصفها وتجاوز عنه كما هو المفروض ، بل أشكل العلّامة في « التذكرة » بقوله :
فإنّ معناه قرأها كملًا ثمّ أومأ ، أو يقضيها بعد الفراغ ، لقول الصادق عليه السلام وقد سأله عمّار :
« عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم .
فقال : إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها وإن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة رجع إلى غيرها » « 1 » .
فكأنّه استدلّ بهذه الرواية على جواز الاكتفاء بهذه السورة ، والإتيان بها ، وجعل سجدتها بالإيماء أو بعد الفراغ من جهة ظهور كلمة : ( وإن أحبّ أن يرجع ) حيث يدلّ على جواز عدم الرجوع أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .