شرح
عن أخيه ، قال :
« وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة .
قال : يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم ، إلّاأن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماءاً » « 1 » .
فالقول بوجوب السجدة في أثناء الصلاة ضعيف جدّاً ، انتهى كلامه « 2 » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ وجود هذه الأخبار في القراءة ، الشامل بإطلاقها حتّى للسهو ، إذا كانت واردة في حقّ الفريضة ، لاستلزم الجزم على التفاوت بين القراءة والسماع والاستماع ، ولكن هذا التفصيل حيث كان مخالفاً للإجماع ، فلابدّ من حمل هذه الأخبار على التقيّة ، لا على حال العمد الموجب للإتيان بالسجدة في الصلاة - برغم حرمتها باعتبار أنّها توجب زيادة في الفريضة - وحيث لم يشمل دليل القراءة لصورة السهو ، فلا مناص من القول بالإيماء تحصيلًا للفوريّة - مثل السماع أو الاستماع - أو الإتيان بالسجدة بعد الفراغ - لأجل أنّ الإيماء دليله مخصوص للسماع والاستماع ولا يشمل القراءة السهوية - أمّا الإتيان في الفريضة ، فغير جائز لاختصاص تلك الأخبار لخصوص العمد ، فالمقتضى لوجوب السجدة قد حصل بالقراءة ، والعذر الشرعي - وهو حرمة إبطال الصلاة بها - كان مانعاً عن الإتيان بها ، فإذا زال المانع بإتمام الصلاة ، فالمقتضى يؤثّر في وجوب السجدة ، فيصير هذا دليلًا على القول الأوّل أيضاً ، ولكن الأحوط هو الجمع بين الإيماء في الصلاة وإتيان السجدة بعد الفراغ ، لليقين بالفراغ عن شغل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 43 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسيلة المعاد : 313 .