شرح
فالأولى أن يعتمد في الحكم بعدم البطلان ؛ إمّا على مختارنا وما التزم به السيّد الحكيم من عدم وجود جزء مستحبّ في الفريضة ، وأنّ الصلاة تبطل بإتيان المستحبّ مع قصد الجزئية ، أو إدراجه في الشقّ الثالث من محبوبيّة قراءة القرآن مطلقاً ، في أيّ موضع من الصلاة ، فتكون هذه الزيادة خارجة عن دليل بطلان الزيادة لو لم يشمله دليل القرآن ، كما سنشير إليه .
اللّهمَّ إلّاأن يكون مراده من قوله : ( من دون قصد الجزئية ) هي الجزئية الواجبة لا المستحبّة ، فله وجه .
ولكن يشكل القول بمحبوبيّة هذه القراءة المنهيّة عنها ، لأجل تعلّق النهي بها للزيادة إن قلنا بعموم أدلّة الزيادة ليشمل مثل قراءة القرآن في غير محلّها ، مع دعوى انصراف أدلّة نفي البأس عن قراءة القرآن في الصلاة عن مثلها لانصرافها إلى القراءة المحلّلة دون المحرّمة .
وعليه فإذا صارت القراءة محرّمة فهل تبطل الصلاة بتلك القراءة أم لا ؟
قيل في وجه بطلان الصلاة بأنّها إذا صارت محرّمة تبطل الصلاة لاندراجها في كلام الآدميّين .
لكنّه ممنوع لأنّه لا شكّ في أنّ المقروّ قرآن قطعاً ، وصيرورتها محرّمة لا يجعلها حراماً ، ولا يخرجها عن القرآنية ، بل تصير كقراءة سور العزائم المحرّمة على الجنب والحائض ، فهي قرآن وإن حرم قراءته عليها ، فالحرمة لا توجب صيرورة السورة من كلام الآدمي .
والدليل الثاني لكلام المشهور هو التشريع المحرّم الجاري في كلتا الصورتين ، وقد يقال في وجه بطلانها كون القراءة محرّمة بالتشريع ، بأنّها محرّمة ،