تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
جعله دليلًا على المدّعى ، ويعدّ قياسه بالمقام قياساً مع الفارق . وإن كان قصد بذلك الزيادة والجزئية الواجبة ، لما نراه من تكراره الكلمة كاملة مرّة أخرى ، مع قبول شمول دليل الزيادة لمثل زيادة الكلمة والحرف ، تعدّ مصادرة بالمطلوب ، كما لا يخفى . فما ذكره وادّعاه هنا ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، ولو قلنا بتوقّف صدق الزيادة على إتيان السورة ثانيةً ، كما كان في كلام السيّد قدس سره في « العروة » . وأمّا الصورة الثانية : وهي ما لو كان تقديمه للسورة بعنوان الاستحباب والوظيفة الشرعية ، دون أن يقصد بها الجزئية ؛ قال صاحب « مستند العروة » : ( فأدلّة الزيادة العمدية غير شاملة لمثل ذلك ، لما عرفت من تقدّمها بقصد الجزئية المنفي في الفرض ، فلا بطلان من هذه الجهة . نعم ، هو تشريع محرّم ، كما لو قنت في الركعة الأولى بقصد الوظيفة الشرعية ) ، انتهى كلامه « 1 » . قلنا : لا مجال لتوجيه كلامه ، إذ كيف يتعقّل أن يقرأ السورة باعتبار أنّها مستحبّة عليه شرعاً وتعدّ من وظائفه الشرعيّة ، مع عدم قصد الجزئية ، وفي نفس الوقت يعدّ عمله تشريعاً محرّماً لأنّ معنى ( الوظيفة الشرعية ) ليس إلّاكون قرائتها مشروعة ومستحبّة وتعدّ جزءاً من الصلاة ، والمفروض عدمه من جهة القرآنية ومطلق الذكر ، والحال أنّه جعله قسيماً لهذا القسم . وإن أراد غيره فاستحبابه خصوصاً في هذا المكان غير متصوّر ، حتّى يُقال إنّه لا يشمله دليل الزيادة .
هامش
( 1 ) مستند العروة : ج 3 / 316 .