تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
فلا بأس حينئذٍ أن نعيد ما ذكرناه في الصورة السابقة من أنّه إذا فرضنا كون السورة مستحبّة في الصلاة - كما عليه جماعة من الفقهاء - فهل الإتيان بها مقدّمة على الحمد موجب للبطلان أم لا ؟ حيث قد عرفت الاختلاف بين العلمين - سيّدنا الخوئي والسيّد الحكيم - من اتّفاقهما في الأوّل واختلافهما في الثاني . ولعلّ وجه عدم صدق الزيادة في مثله ، ما عرفت سابقاً من عدم وجود جزء مستحبّ شرعي في الفريضة ، حتّى يكون الإتيان بقصد الجزئية موجباً للزيادة المبطلة ، كما هو الحال في الأجزاء الواجبة ، فإن كان مثل ذلك موجباً للبطلان ، لابدّ أن يكون بواسطة دليل آخر غير ذات الزيادة . وعليه يكون الحقّ مع سيِّدنا الحكيم قدس سره ، من عدم البطلان من جهة الزيادة العمدية . ثمّ إنّ سيّدنا الخوئي - بعدما أشكل على السيّد من عدم توقّف صدق الزيادة على الإتيان بالسورة ثانيةً - قال : ( ولو لم يتمّ ما ذكرناه من صدق الزيادة من الأوّل ، وتوقّف صدقها على الإتيان بالوجود الثاني ، كما ذكره في المتن ، لم يكن وجه للحكم بالبطلان في المقام ، إذ المستفاد من أدلّة الزيادة أنّ المبطل منها إنّما هو إحداث الزائد ، لا إحداث صفة الزيادة لما سبق ، فلا يتحقّق البطلان إلّاإذا أوجد الزائد متّصفاً من أوّل حدوثه بصفة الزيادة ، كما لو أتى بعد الانتهاء عن الجزء المأمور به بفرد ثان من الطبيعة . وأمّا إذا ارتكب عملًا أوجب اتّصاف السابق بالزيادة ، كما في المقام ، فلا دليل على البطلان ، ولذا لو شرع في بعض كلمات الآية ، وقبيل استكمالها بدا له في