شرح
وأمّا على القول بالأعمّ ، فقد ذهب صاحب « الجواهر » إلى أنّه يشكل الحكم بالبطلان بمثل هذه الزيادة ، لصدق عنوان الصلاة عليها بعدها ، فليس حينئذٍ مثل الصلاة الصحيحة التي تخرج عن اسم الصلاة الصحيحة بواسطة الزيادة العمدية ، فالحكم بالبطلان لا يوجب خروجها عن اسم الصلاة ، فربما يمكن أن يصدق عليه الصلاة ، فلا يوجب الإعادة .
لكنّه هنا مدفوع ، لأجل أنّ ذلك صحيح لو أردنا إثبات لزوم إعادة الصلاة بناءً على القاعدة الجارية في موارد الزيادة ، إلّاأنّ الحكم بلزوم الإعادة في المقام ، إنّما هو لأجل صيرورته صغرى للكبرى الكلّي المستفادة من قوله : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ، فإذا دلَّ النصّ على وجوب الإعادة ، فلا تأثير حينئذٍ لاعتبار الصلاة اسماً للأعمّ كما لا يخفى .
ورابعاً : إنّما يصحّ كون الزيادة مبطلة ، لو لم نقل بأنّ المراد من الزيادة الموجبة للإعادة زيادة كلّ ما هو غير القرآن ؛ لإطلاق ما دلّ على نفي البأس عنه في الصلاة ، كما صرّح به صاحب « الجواهر » ، ولذلك قال : ( ولذا كان الأقوى مكروهيّة القرآن عند المصنّف ) .
لكنّه مندفع ؛ أوّلًا : بأنّه لو سلّم ذلك ، إنّما يكون فيما إذا زاده لا بقصد الجزئية الواجبة الذي هو المقصود في المقام ، إذ أدلّة نفي البأس عن زيادة القرآن منصرف عن مثل هذه الصورة ، كما لا يخفى .
فظهر من جميع ما ذكرناه أنّ مجرّد الزيادة العمدية في هذا القسم مبطلٌ للصلاة حتّى إذا لم تكن سورةً .
ثانياً : لو سلّمنا كون الزيادة ملحوظة بالسورة التامّة لا بمجرّد آية واحدة ،