شرح
لما قد عرفت أنّ بطلان الصلاة غير موقوف لعروضه على المصلّي ، لبطلان صلاته قبل ذلك بإتيان الآية مع قصد الزيادة ، فضلًا عن تمام السورة .
اللّهمَّ إلّاأن يُراد من قوله : ( من زاد في صلاته ) ؛ الزيادة التي جعلها الشارع جزءاً في الصلاة بما له هيئة مخصوصة من مجموع الفاتحة ومجموع السورة والركوع والسجود والتشهّد والتسليم والقيام والقعود ، لا مطلق ما يصدق عليه الزيادة لغةً ليشمل مثل الآية ، وإلّا لا حاجة لتحقّق تمام الآية ، بل تصدق الزيادة حتّى بصدور حرف واحد إذا أتى به مع قصد الزيادة ، مع أنّ الدليل منصرف عن مثله ، وعن الآية .
فعلى هذا ، لابدّ أن يلاحظ الزيادة بالنسبة إلى السورة الكاملة المتقدّمة .
فحينئذٍ يأتي الكلام في أنّ الزيادة صادقة بمجرّد قراءة سورة كاملة ، أم أنّها موقوفة على إتيانها ثانياً ؟
والجواب يبتني على المختار في وصف الزيادة فإن لوحظت بلحاظ حال الصلاة المشروعة فلا إشكال في صدق الزيادة بإتيانها في غير محلّها ، بلا توقّف على الإتيان بها ثانيةً .
وأمّا إن لوحظت باعتبار السورة ، بمعنى لزوم تحقّق صدق زيادة السورة ، وهي لا تصدق إلّابالثانية ، لكن الوصف حينئذٍ يعرض على الثاني لولا ملاحظة حال المشروعيّة ، ولكن بالنظر إلى أنّ السورة الثانية هي الموضوعة شرعاً تكون وصف الزيادة عارضة على الأولى ، وهذا هو مراد السيّد قدس سره بقوله : ( لو قرأها ثانياً يصير زيادة عمدية ) .
وثالثاً : هذا كلّه بناءً على كون الصلاة اسماً للصحيح منها .