فإن عجز صلّى مستلقياً
شرح
بلا خلاف أجده فيه ، بل عليه الإجماع المحكى كما في « كشف اللِّثام » ، إن لم يكن محصّلًا ، كما أنّ النصوص واضحة الدلالة عليه لما قد عرفت اشتمالها على الاستلقاء في بعضها قبل الاضطجاع ، وبعضها بعد العجز عن الأيمن ، أو عن الأيسر ، وممّا يدلّ على الترتيب حتّى بعد الأيسر هو الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق مرسلًا ناسباً إيّاه لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقوله :
« وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : المريض يُصلّي قائماً ، إلى أن قال : فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومى إيماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه » « 1 » .
ولعلّ المراد من قوله : ( جعل وجهه نحو القبلة ) هو رفع رأسه في الجملة ، أو المراد بأن لا يميل برأسه إلى أحد الجانبين ، بل ينام على قفاه بحيث لو جلس لكان نحو القبلة ، والأولى أولى .
هذا ، مضافاً إلى شمول الأخبار الدالّة على الاستلقاء لهذه الصورة بطريق أولى ، حيث أنّ المتفاهم العرفي منه هو أنّه إذا جاز الاستلقاء قبل الأيسر ففي عند العجز عنه يكون الجواز بالأولوية .
لا يقال : إنّه غير داخل في الآية حيث لم يذكر فيها إلّاالجنوب .
لأنّا نقول أوّلًا : ليست الآية بصدد بيان كلّ المراحل التي يمرّ بها المريض .
وثانياً : يكفينا وجود الرواية الدالّة على جواز ذلك ، إذ الآية لا ينفى إلّامع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 15 .