تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
إمكان الصلاة على الجنب لا مطلقاً ، وهي ساكتة عن العاجز عن الصلاة إلى الجنب ، فالآية غير نافية ولا مثبتة لصورة الاستلقاء . مع أنّه يمكن استفادة جواز الاستلقاء من المضمرتين اللّتين رواهما حول المريض الذي لا يستطيع الجلوس « 1 » والذي يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة « 2 » ، حيث قد أجاز الصلاة مستلقياً على ظهره . فمع وجود هذه الأدلّة ، والإجماع الذي قد عرفت في صدر المسألة ، فلا نحتاج إلى الاستدلال بقاعدة الميسور ، فضلًا عن الإشكال في اعتبار الاستلقاء - لولا الدليل - ميسور الصلاة الاختياريّة عرفاً ، ولعلّه لذلك لم يلجأ إليها أصحابنا ، فمع عدم إمكان الاستلقاء ، لا يبقى للمصلّي مرتبة معيّنة ، وحينئذٍ له الخيار في أن يصلّي ما شاء ، حيث يعدّ مصداقاً للحديث النبويّ صلى الله عليه وآله : « إذا أمرتكم شيء فأتوا منه ما استطعتم » . كما فسّره العلّامة بحر العلوم في منظومته .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 5 و 6 . ( 2 )
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 31 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني