شرح
خلافهم ) وقد أفتى العامّة بالاضطجاع إلى الجانب الأيسر ، وعليه تسقط الأخبار الدالّة عليه عن الاعتبار ولا حاجة للبحث عن صحّة أسانيدها .
ومن هنا يظهر وجه تقديم الأيسر أيضاً على الاستلقاء ، لجريان هذين الجوابين في حقّه أيضاً ، ممّا يستلزم ترجيح مرسل الصدوق رحمه الله المشتمل على تقديم الأيسر على الاستلقاء ، لو لم نقل بأنّ إرساله ونسبته القطعيّة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان لأجل صحّة اسناده كما هو كذلك ، وحينئذٍ لا حاجة لجبرها بذلك وبالشهرة حتّى ، ولو قلنا بأنّ الخبر المروي في الجعفريات مسند ومعتبر وسلّمنا وقوع المعارضة بينه وبين مرسل الصدوق رحمه الله ، إذ أنّ هذه المرجّحات توجب تقديم مرسل الصدوق ، مضافاً إلى ما صرّح به سيّدنا الأستاذ في بحث الصلاة في حقّ « الجعفريّات » بقوله : ( أنّه وإن كان قابلًا للتصحيح بما أتعب ( في المستدرك ) نفسه الشريفة ، إلّاأنّه يظهر من ترجمة مؤلّفها أنّه كان ساكناً بمصر ، بعيداً عن حوزة الدراسة والرواية والدراية ، وما إلى ذلك من الفنون الهامّة ، التي يفتقر إليها المحدِّث المتضلّع من السماع من المشايخ أو القراءة عليهم أو إجازة النقل عنهم ، وما يضاهيه ممّا يشيد ركن الرواية والوثوق ، فعليه يمكن أن يتطرّق إليها ( أي إلى الجعفريّات ) احتمال السقط ، بأن كان الأصل هكذا : ( فإن لم يستطع على جانبه الأيسر صلّى مستلقياً ) ، كما أنّه لابدّ لتصحيح الخبر المنقول عن « دعوات الراوندي » من ارتكاب ذلك ) . انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
فإذن ، بناءً على ما ذكرنا لا إشكال في لزوم تقديم الأيسر على الاستلقاء بوجوه كثيرة : من موافقة الكتاب ، ومخالفة العامّة ، وتقدّم مرسل الصدوق وانجباره
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق : ج 4 / 69 .