تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
القول الأوّل : هو السقوط مطلقاً ، كما عليه المشهور ، بل قد ادّعى عليه الإجماع ، كما عن « الرياض » على سقوطها في حال الضرورة ، بل عن « المعتبر » و « التذكرة » مع زيادة الاستعجال ، بل في « المفاتيح » معتضداً بنفي الخلاف فيه في « التنقيح » ، وبين أهل العلم في « المنتهى » ، وفي « البحار » من حكم الإجماع على الضرورة التمثيل به وبالخوف والمرض لها ك « المدارك » في تقييد نفي خلافه ، وفي « التنقيح » لا كلام مع الضيق ، كما عليه صاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » و « الوسيلة » . القول الثاني : عدم السقوط مطلقاً ، كما هو المحكي عن « التذكرة » بأنّه قول بذلك ، وعن « النهاية » التردّد فيه ، وعن الكركي الجزم بعدم السقوط . القول الثالث : التفصيل بين ما لو كان الضيق بواسطة قرائتها موجباً لفوات الركعة في الوقت فيقتصر فيه على الحمد ؛ لأن يدرك ركعة في الوقت ، وبين ما لو كانت قرائتها مفوّتة لسائر أجزاء الصلاة في الوقت ، فيتأمّل في سقوطها ، وهو ظاهر « الجواهر » ، بل قال في آخر كلامه : ( فإنّ في عدم وجوبها لذلك نظراً بل منعاً ) « 1 » . أمّا أدلّة القول الأوّل : فإنّه مضافاً إلى ما عرفت من دعوى الإجماع ، ولا أقلّ من الشهرة ، هو دعوى فحوى الأدلّة التي سنذكرها حيث تفيد عدم وجوبها على المستعجل ، ونحوه ضرورة أولويّة مراعاة الوقت من ذلك ونحوه ، بل في « مصباح الفقيه » : فإنّ إدراك الصلاة في وقتها غرضٌ مطلوب للعقلاء والمتديّنين .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 337 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 309 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني