شرح
وهذه الأخبار الأربعة اشتملت على كلمة ( الاستلقاء ) بعد تعذّر الأيمن ، وفي قبالها ما يدلّ على التبدّل بالاستلقاء بعد تعذّر الجلوس قبل الاضطجاع :
منها : الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق ، قال :
« قال الصادق عليه السلام : يُصلّي المريض قائماً ، إلى أن قال : فإن لم يقدر أن يُصلّي جالساً صلّى مستلقياً يكبّر ، الحديث » « 1 » .
ومنها : رواية الكليني مثله عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن إبراهيم عمّن حدّثه عن أبي عبداللَّه عليه السلام .
ومنها : رواية عبد السلام بن صالحالهروي ، عنالرِّضا عليه السلام ، عنآبائه عليهم السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلى أنقال : فإن لميستطع جالساً فليصلِّ مستلقياً ناصباً رجليه بحيال القبلة يومي إيماءاً » « 2 » .
فلابدّ للحكم بتقديم الأيسر على الاستلقاء من رفع الموانع والمعارضة ، فما يمكن أن يُقال في حقّ الطائفة الثانية أنّها مخالفة لصريح الآية الشريفة من قوله تعالى : « وَعَلى جُنُوبِهِمْ » حيث لا يشمل الجنب إلّاالأيمن والأيسر ، بخلاف ما إذا قدّمنا الأيسر - على حسب النصوص - فإنّه موافق للكتاب ، وقد ورد عنهم عليهم السلام لزوم العمل بالأخبار الموافقة مع ظاهر الكتاب والإعراض عمّا يخالفه .
مضافاً إلى موافقة الأخبار الدالّة على تقديم الاستلقاء على الاضطجاع مطلقاً مع مذاهب العامّة ، فتحمل تلك الأخبار الموافقة على صدورها تقيّةً ، والثابت لزوم مخالفة العامّة لقولهم عليهم السلام : ( خُذ ما خالف العامّة فإنّ الرشد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 18 .