تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
وقوعه في عداد رواة « تفسير عليّ بن إبراهيم » صحيحٌ ، لكن الاعتماد على مثله يكون على المبنى ، فالرواية معتبرة وإلّا ضعيفة ، لكن لا يضرّنا ذلك ، لوجود أخبار صحيحة دالّة على الوجوب ، كما مرّت الإشارة إليها ، وهي كافية في إثبات الحكم . فالأولى البحث عن دلالة الخبر ، فقد قال السيّد الخوئي في « مستند العروة » : ( وأمّا من حيث الدلالة ، فهي ظاهرة في الوجوب ، إذ الأمر بإعادة الصلاة الكاشف عن بطلانها لا وجه له إلّاالإخلال بالسورة المأمور بها من أجل فقدها لجزئها وهي البسملة ، فلولا وجوب السورة ، لما اتّجه الأمر بإعادة الصلاة ) ، انتهى محلّ الحاجة . أقول : ولقد أجاد فيما أفاد ؛ لأنّ ظاهر الرواية - كما أشار إليه المحقّق الخوئي رحمه الله - أنّه سئل العبّاسي أوّلًا عن حكم ما فعله فصوّبه بقوله : ( لا بأس ) ثمّ سأل الإمام عليه السلام حيث ردّه عليه السلام وأجابه بلزوم الإعادة وكرّرها مرّتين مرغماً بذلك أنف العبّاسي . فاحتمال إرجاع الضمير في ( يعيدها ) إلى السورة إنّما يصحّ إذا كان السؤال في حال الصلاة ، لا فيما قد وقع خارجاً بترك البسملة ، فلا يمكن إرجاعه إلّاإلى الصلاة ، فينتج البطلان لعدم إمكان تداركها بعد وقوع الخلل في الصلاة حالها بترك البسملة عمداً ، فتتمّ الدلالة على الوجوب ، كما لا يخفى . لا يُقال : إنّه يمكن أن يراد بالإعادة إعادة السورة من جهة بيان الحكم لمن كان في الصلاة وترك البسملة في السورة ، فحكم عليه السلام أنّه يجب عليه إعادة السورة حتّى تصير مرّتين .