شرح
مثل ما سبّح القوم في الركعتين الأخيرتين » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » بعد نقل الرواية : ( بل قد يستفاد من لفظ ( مثل ) في ذيله استحباب التسبيح مطلقاً ، كما أنّه يستفاد منه أنّ قراءة المأمومين لأنّهم مسبوقون ، بل لعلّه الظاهر من لفظ ( كان ) فتأمّل جيّداً ) ، انتهى « 2 » .
هذه جملة أخبار دالّة على أفضلية التسبيح على القراءة ، حيث لا ينافي مع ما ورد من أخبار التخيير ؛ لأنّ المرجحية غير مناف مع التخيير في أصله ، ولا معارض لهذه النصوص إلّاالخبر المروي عن عليّ بن حنظلة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر اللَّه فهو سواء .
قال : قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : هما واللَّه سواء إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت » « 3 » .
وقد ردّ عليه صاحب « الجواهر » بقوله :
( بأنّه الذي مع ضعف سنده يجب طرحه في مقابلتها ، أو تأويله بإرادة التسوية في الاجتزاء ، ردّاً على من عيّن القراءة منهم ، أو غير ذلك ) ، انتهى .
أقول : لا يخفى عليك أنّ ضعف الرواية لا يكون إلّامن ناحية عليّ بن حنظلة ، حيث لم يوثّقه أحد من أهل التعديل والتوثيق ، وإلّا فإنّ بقيّة رجال السند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 13 .
( 2 ) الجواهر : ج 9 / 327 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .