شرح
خارجها ، فلا ينافي القول بلزوم القضاء فيه بدلالة رواية زرارة ، وإن كان السكوت عن البيان في مقام الحاجة بالنسبة إلى أمر واجب بعيدٌ غايته ، فيصير هذا دليلًا على صحّة مدّعى صاحب « الوسائل » من حمله على الاستحباب ، وهكذا ثبت إمكان الجمع بين الروايتين في مقام العمل دون معارضة بينهما .
وإن أريد منه الثاني ، أي الكراهة لخصوص الحمد ، فيصير حينئذٍ ردّاً على القول بوجوبه في الأخيرتين ، فيقع التعارض بين الصحيحتين على هذه النسخة ، فلابدّ من الرجوع إلى المرجّحات الداخلية والخارجية .
فالترجيح يكون مع صحيحة معاوية ، للشهرة أو الإجماع على شمول حكم التخيير للناسي أيضاً .
كما أنّه يمكن الجمنع بينهما بالتصرّف في الهيئة ، وهو القول باستحباب القراءة وترجيحها في هذا المورد على التسبيح ، ولعلّه مراد الشيخ من الاحتياط المشعر بالاستحباب .
كما لا مانع من أن نقيم شاهداً على ذلك وهو الخبر المصحّح المروي عن حسين بن حمّاد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : إقرأ في الثانية ، قلت :
أسهو في الثانية ، قال : إقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلّها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد من الأمر بالقراءة في الثانية والثالثة ، هو إتيان ما فات لا ما هو المقرّر في محلّه ، وإلّا لما احتاج إلى البيان ، خصوصاً في الثانية ، حيث يجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .