شرح
والمبعّد لهذا الجواب ، عدم تناسبه مع قوله : ( فكيف ما قدر ) ، الظاهر في تعدّد متعلّقه .
وثالثاً : مع فرض تسليم دلالته على التخيير ، يكون ظهوره في تجويز الاستلقاء مع التمكّن من الاضطجاع بمقتضى إطلاق الدليل ، فيمكن تقييده بمرسل الصدوق الذي كان بمنزلة المسند من حيث الاعتبار ، فتكون النتيجة تقديم الاضطجاع على الأيسر على الاستلقاء .
هذا كلّه إن لم نقل بشمول نفس كلمة ( الاضطجاع ) للاستلقاء أيضاً ، وإلّا فلا نحتاج إلى التمسّك بقوله : ( فكيف ما قدر ) ، إذ أنّ نفس الأخبار المطلقة الواردة في الاضطجاع يشمل الاستلقاء تخييراً بين الاثنين بعد تعذّر الأيمن ، ومراجعة كلمات أهل اللغة يرشدنا إلى صحّة هذا الاحتمال .
ولكن مع ذلك يكون الجواب الثالث كافياً للحكم بتعيّن الأيسر كما لا يخفى .
اللّهمَّ إلّاأن يُقال : بأنّ الاضطجاع المذكور في الأخبار لابدّ أن يُراد به عدا الاستلقاء ، لأنّها أخبار واردة في تفسير الآية من قوله تعالى : « وَعَلى جُنُوبِهِمْ » ، حيث أنّ ظاهرها تفيد الاختصاص بصورة الاضطجاع على الأيمن والأيسر ، ولا يشمل الاستلقاء في المورد ، وإن سلّمنا صحّة إطلاق الاضطجاع على المطلق الشامل لجميع صوره حتّى المستلقي على قفاه بحسب اللغة .
وأمّا الطائفة الثانية المانعة : هي الأخبار الدالّة على لزوم تعيّن الاستلقاء بعد تعذّر الأيمن ، فإنّ بعضها تحكم بتعيّن الاستلقاء بعد التعذّر عن الجلوس من دون الإشارة إلى الجانب وبعضها تشير إلى اليمين .