شرح
نسبه الصدوق لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله بصورة البتّ ، حيث تعهد رحمه الله في أوّل الكتاب أن لا يروي فيه إلّاما يثق بصدوره ، ولذلك يتلقّون الفقهاء مراسيله الكذائية بمنزلة المسانيد .
وما جاء في نصّ المرسلة قوله : « فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى ، الحديث » « 1 » .
مضافاً إلى إمكان استفادة ما ورد فيها من الحكم من الروايات المطلقة بتقرير أن يُقال : إذا صار التكليف بعد تعذّر الجلوس هو الاضطجاع بصورة التخيير ، فكلّ واحد منهما واجب تخييري ، فإذا تعذّر أحد فرديه يتعيّن فرده الآخر ، فمقتضاه أيضاً هو تقديم الأيسر على الاستلقاء ، هذا .
مضافاً إلى إمكان تأييده بالشهرة خصوصاً بين المتأخّرين ، وإن لم يكن الاشتهار هنا بمثابة الشهرة التي يمكن أن يستفاد منها تعيّن الاضطجاع على الأيمن ، فبذلك ينجبر الضعف الموجود في مرسلة الصدوق .
لكن الذي يمنعنا عن الفتوى بذلك هو قيام طائفتين من الأخبار :
طائفة : تدلّ على ثبوت التخيير بين الاضطجاع على الأيسر وبين الاستلقاء .
وطائفة أخرى : تدلّ على تعيّن الاستلقاء بعد تعذّر الاضطجاع على الأيمن .
فأمّا الطائفة الأولى ؛ مثل رواية عمّار حيث ورد فيها قوله : ( فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنّه له جائز ويستقبل بوجهه القبلة ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 15 .