شرح
فأمّا الخبر الأوّل فهي مثل مضمرة سماعة ، حيث لم يذكر فيها المروي عنه .
وكذلك مرسل الصدوق حيث لم يذكر فيه المسؤول عنه إن لوحظ مستقلّاً ، وإن لوحظ مع ما ذكره قبله في « الوسائل » فهو وإن كان مرويّاً عن الصادق عليه السلام ، إلّاأنّه مشتمل لحكم الاستلقاء تعييناً ، فيخالف التخيير .
وإن لوحظ مع ما بعده المذكور في « الوسائل » ، فهو مشتمل على حكم لزوم الأيمن تعييناً ، فيؤيّد التقييد .
وأمّا الثاني فمثل الخبر المروي عن أبي حمزة حيث كان في صدد تفسير الآية ، بل وهكذا الخبر الذي رواه السيّد المرتضى في « رسالة المحكم والمتشابه » حيث أنّ ظاهره كونه بصدد بيان موارد الرخصة والعزيمة من دون ملاحظة خصوصيّات التكليف في أنّ المضطجع هل هو مخيّر إلى الجانبين أم عليه الاضطجاع إلى الجانب الأيمن .
ثالثاً : مضافاً إلى أنّه لو سلّمنا الإطلاق في مثله ، كيف يمكن رفع اليد عن مثل هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على التقييد ، فلابدّ من تقديمها على المطلقات ، ولأجل ذلك أفتينا بوجوب الاضطجاع على الأيمن وتقديمه على الأيسر والاستلقاء ؛ إمّا لعدم تماميّة الإطلاق في المطلقات ، أو لتقييد المطلقات بواسطة أخبار التقييد ، كما عرفت .
وعليه فالبحث حينئذٍ عن أنّه هل يقدّم الأيسر على الاستلقاء أو عكسه ، أو يتخيّر بينهما ، من دون أن يكون مجالٌ لتقديم أحدهما على الآخر ، فلابدّ في تعيين إحداها من ملاحظة الأخبار الواردة في المقام .
وليس لنا ما يفيد تعيّن تقدّم الأيسر على الاستلقاء ، إلّاالخبر المرسل الذي