شرح
اللسان ، لأنّه يعقد بقلبه المعاني المعروفة عنده ، مع أنّ إطلاق رواية السكوني تفيد لزوم التحريك والإشارة بالإصبع ، كما لا يخفى على من راجع الخبر .
اللّهمَّ إلّاأن يريد أنّه خارج عن موضوع الأخرس ، فهو أمر آخر ، لكن التتبّع يفيد منعه .
ثمّ الظاهر أنّ تحريك اللسان يشمل تحريك الشفّة أيضاً ، ولعلّ الوجه في ذكره لأنّه السبب في تحريك الشفة .
نعم ، إذا حرّك لسانه ولم يحتجّ إلى تحريك الشفة ، يكون قد امتثل الأمر حيث أنّ الامتثال لم يكن متوقّفاً على تحريك الشفة .
كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الإشارة بالإصبع ، هو الإشارة باليد كما هو يكفي عن ذكر عقد القلب أيضاً ؛ لأنّ الإشارة باليد لا تكون إلّابواسطة عقد القلب ، كما أنّ عدم ذكر المصنّف للإشارة ، لأجل كفاية ذكر عقد القلب عنه ، إذ أنّه بحاجة إلى المبرز ، ولا مبرز إلّااليد والإصبع بواسطة الإشارة ، ولعلّ هذا هو السبب في اكتفاء بعض الأصحاب على واحد منها ، واللَّه العالم .
وقد ظهر من تضاعيف كلامنا أنّه لو فرض تعسّر تعليمه وإفهامه أصلًا أو تعذّر ، سقط عنه ما هو المتعذّر من تحريك اللِّسان وغيره .
إنّما الكلام فيما لو تمكّن من تحريك اللسان ، لكنّه لم يمكن إفهامه ، فهل يجب عليه تحريك اللسان أم لا ؟
قال صاحب « الجواهر » : فيه وجهان ؛ ظاهر ما سمعته من الشهيد الأوّل الأوّل ، مع أنّه إذا فرض تعسّر إفهامه أو تعذّره فلازمه عدم إمكان تفهيم وجوب تحريك اللسان عليه ، فلا وجه حينئذٍ لذكر الوجهين إلّاأن يفرض مورداً قد أمكن