شرح
عرضاً لأجل عروض الخوف الشديد ، كما قد يتّفق ذلك لمن كان جباناً أو ضعيف القلب ونحوه من الأمراض التي توجب توقّف اللسان عن الحركة وعجز الإنسان عن التكلّم .
وممّا ذكرنا يظهر حكم الخبر الآخر المروي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام :
« أنّه سأله عن الرجل يقرأ في صلاته هل يجزيه أن لا يحرِّك لسانه وان يتوهّم توهّماً ، قال : لا بأس » « 1 » .
فلابدّ من حمله على ما ذكرنا من الموارد ، لوضوح أنّه لا يجوز ذلك في المختار كما لا يخفى ، بل قد عرفت عدم صدق القراءة مع التوهّم وحديث النفس ، بل عن شيخنا السيِّد الداماد قدس سره أنّه ربما كان سؤال السائل قرينة على أنّ مورده خصوص الضرورة ، فلا إطلاق له حتّى يحمل على مورد التقية أو الضرورة ، خصوصاً مع ملاحظة شخص السائل وهو مثل عليّ بن جعفر المعدود من الفقهاء العارفين بالحلال والحرام حيث كان يشير إلى أهمّية مثل هذه الخصوصيّة في شخص الراوي الأستاذ الأعظم آية اللَّه العظمى السيد البروجردي قدس سره في مساق الاستدلال بالروايات .
وبناءً على ما ذكرنا يمكن دعوى شمول عنوان الأخرس لمن صار عاجزاً لأجل الخوف ، إمّا موضوعاً للتوسعة فيه لصدقه عليه بالفعل ، وإن لم يكن كذلك بالذات ، أو داخل فيه حكماً إن لم نقل بالتوسعة ، فيصير حكمه حكم الأخرس بالذات ، ولا بُعد في حمل الأخبار عليه كما أشار إليه صاحب « الجواهر » رحمه الله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث