تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
فدعوى كونها أجنبية عن المقام - كما عليه سيّدنا الخوئي رحمه الله - ليس على ما ينبغي ، كما لا يناسب ما ذكرنا مع حمل الشيخ الرواية على من صلّى خلف من لا يقتدى به ؛ لأنّك قد عرفت أنّه لا إطلاق للحديث حتّى يحمل على هذا الفرض . الجهة الثانية : البحث عن حكم الأخرس بالذات ، وهو أيضاً على أقسام ثلاثة أو أربعة : أحدها : الأبكم الأصمّ خلقةً الذي لا يقدر على احداث اللفظ أو الصوت ، وإنْ هو قادرٌ على تحريك لسانه . وثانيها : مثله ، ولكن لا يقدر على تحريك لسانه . وثالثها : الأبكم الذي يعرف أنّ في الوجود ألفاظاً وأنّ المصلّي يصلّي بألفاظ أو قرآن . رابعها : الأخرس الذي يعرف القرآن أو الذكر ويسمع إذا أسمع ويعرف معاني أشكال الحروف إذا نظر إليها . إذا عرفت الأقسام ، فاعلم أنّه قد ورد في حقّ الأخرس روايتان : الأولى : الخبر الموثّق المروي عن السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 1 » . ونقله الشيخ عن الكليني بإسناده مثله . الثانية : الخبر المروي عن مسعدة بن صدقة ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .