شرح
بين الفاتحة والسورة ، مع أنّه ليس كذلك قطعاً .
الفرع الثامن : في أنّه بناءً على وجوب السورة عند ضيق الوقت ، فهل تشارك الفاتحة في جميع الأحكام السابقة أم لا ؟
فقد يظهر من بعض الكلمات مشاركتها معها فيها ، بل من بعض متأخّري المتأخّرين التصريح بذلك .
ففي « الجواهر » قدس سره : ( ولا بأس به فيما يدركه عدم سقوط الميسور بالمعسور ، ونحوه ممّا لا يتفاوت فيه بين السورة والفاتحة فيجب حينئذٍ قراءة المتيسّر منها كما صرّح به في « القواعد » ) .
أقول : لا إشكال في أنّ البحث عن السورة وبدلها عند ضيق الوقت عن التعلّم ، متفرّعٌ على القول بعدم سقوطها في تلك الحال ، وإلّا لو قلنا بسقوط الوجوب عنها - سواء كان التأخير والتضييق عن قصور أو تقصير - لما بقي مجال لمثل هذا البحث ، وعليه فإذا فرضنا عدم السقوط :
تارةً : يفرض كون المصلّي عالماً بالفاتحة وببعض السورة .
وأخرى : جاهلًا بالفاتحة تماماً أو ببعضها مع جهله ببعض السورة .
ففي هذه الصور يجب عليه الإتيان ببعض السورة وما تيسّر منها ، عملًا بمقتضى قاعدة الميسور والإدراك والاستطاعة ، إذ لا تفاوت في حكم الميسور بين الفاتحة وغيرها ، بل يمكن القول بذلك حتّى على فرض الجهل بتمام سورة الفاتحة حيث قام بأداء بدلها ، فإنّه يمكن الاستدلال على وجوب البدل بقاعدة تعدّد المطلوب المستفاد من حديث فضل بن شاذان ، بأن يُقال المطلوب أوّلًا هو مطلق القراءة المنطبق على ما فيها الحمد والسورة ، وحيث تعذّر واحد منهما - وهو