شرح
الفاتحة وبعض السورة - يجب عليه الإتيان ببعض السورة لأجل تحقّق القراءة المنطبقة عليها ، خصوصاً مع ضميمة قاعدة الميسور لو لم نقل بسقوط القراءة عن الكلّ بتعذّر البعض ، وإلّا لانحصر دليل الإتيان بالميسور ونحوه ، ولا يثبته دليل القراءة .
والظاهر أنّ السيّد صاحب « العروة » لم يتعرّض لهذه الصورة فيها ، لأنّه قال :
( ويجب تعلّم السورة أيضاً ولكن الظاهر عدم وجوب البدل لها في ضيق الوقت وإن كان أحوط ) ؛ حيث لم يشر إلى صورة كون البعض ميسوراً ليجب إتيانه .
وكيف كان ، فلا يبعد القول بوجوب ذلك لمن يتمكّن عن الإتيان بما يتيسّر ، وإن قلنا بجواز إسقاطها لأجل التعجيل عند الحاجة أو الخوف - كما وردت الإشارة إليهما في صحيح الحلبي « 1 » - لثبوت ذلك من خلال الدليل ، بخلاف المقام حيث لم يرد فيه دليل على جواز الترك عدا الإجماع وهو غير معلوم التحقّق هنا ، كما يظهر ذلك عند ملاحظة فتاوى الأصحاب .
وأمّا إن عجز عن تعلّم شيء من السورة ، فهل يجب عليه الإتيان بالبدل من القراءة أو الذكر أم لا ؟ فيه قولان :
قول : بعدم الوجوب ، كما عن « الجواهر » و « مصباح الفقيه » والسيّد في « العروة » وكثير من أصحاب التعليق عليها لولا الكلّ .
وقول : بالوجوب وهو كما في « مفتاح الكرامة » من نسبته إلى « حاشية المدارك » وتعليق « النافع » ، وقال : ( إنّه ظاهر إطلاق من قال بوجوب التعويض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القراءة ، الحديث 4 .