تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
وممّا ذكرنا يظهر حكم ما لو عجز عن البعض من القرآن وعن الذكر أيضاً ؛ إذ قال في « الجواهر » ( فالتكرّر حينئذٍ أولى من السكوت أو الترجمة ، فتأمّل ) . ولعلّ وجه التأمّل أنّه إذا فرض عدم وجود دليل على بدلية التكرير ، وعدم القدرة على الإتيان بالبدل الشرعي من الغير من بعض القرآن وكذا الذكر ، فمقتضى قاعدة الميسور حينئذٍ ليس إلّاالاكتفاء بما تيسّر من الفاتحة فقط ، لا السكوت أو الترجمة كما أشار إليه صاحب « الجواهر » . اللّهمَّ إلّاأن يدّعى قيام الإجماع أو الشهرة العظيمة على لزوم إتيان البدل عن الفائت في البعض ، فلا محيص حينئذٍ عمّا قيل عند العجز من تجويز التكرير وتقديمه على السكوت أو الترجمة ، فعليه لابدّ أن يلاحظ ما يستلزمه وجوب البدل حيث يترتّب عليه أحكام المبدل وهو قد يكون في البعض الأوّل من الفاتحة ، فيأتي بالبدل والحكاية في ذلك ، ويأتي نفس المبدل في الأخير من الحمد ، وقد ينعكس بإيقاع البدل عن الآيات في أوّل الحمد دون آخره ، وقد يكون في وسطه . كما لا فرق في تحقّق البدل بأقسامه في صورة التأمين بالتكرير ، بأن تكون الآيات الميسّرة ممّا يعتدّ بها من جهة المقدار والكمّية وعدمه . كما لا فرق بين أن تكون الآيات ممّا تحتاج إلى قصد القرآنية كالبسملة والتحميد - لإمكان الإتيان بهما خالياً عن ذلك القصد من التبرّك وغيره - أو لم تكن بحاجة إلى ذلك ، واللَّه العالم .