تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
وثانياً : أنّه ليس إلّافي صدد بيان حكم من دخل الإسلام جديداً ، ولم تكن بصدد بيان حكم العاجز وحكم مَن هو قادر على الايتمام حتّى يؤخذ بإطلاقه ، ولذلك لو تعرّض له الإمام عليه السلام في الدليل الآخر الوارد عن الداخل جديداً في الإسلام والقادر على الايتمام ، لما كان منافياً لهذه الرواية . وثالثاً : وعلى فرض الإطلاق ، فإنّه يشكل التمسّك به في حقّ من دخل الإسلام جديداً ، حيث لا يعلم مسألة الايتمام ، فيختصّ بمن كان مطّلعاً على الإسلام وأحكامه ، فلا وجه للأخذ بالإطلاق في مثل هذه الرواية ، كما لا يخفى . كما يرد الإشكال على أصل البراءة هنا ؛ لأنّه إذا كان قادراً على التعلّم وقصر حتّى ضاق عليه الوقت ، فإنّه يعدّ آثماً ومستحقّاً للعقوبة ، وهذه العقوبة لا تكون إلّالأجل عجزه عن إحضار الصلاة مع القراءة الصحيحة ، ولا يترتّب عليها إلّا إتيان الصلاة مع البدل وهو ما تيسّر منها . وأمّا لو أحضر الصلاة بما يوجب تحقّقها وسقوط القراءة عنه وهو الجماعة ، فلا إشكال حينئذٍ بزوال العقوبة ، والعقل يحكم بلزوم الاجتناب عن العقوبة بجميع الوجوه الممكنة ، وهو هنا ليس إلّاالإتيان بالجماعة ، فلا وجه هنا للتمسّك بالبراءة لكونه شكّاً في التكليف ، لعلمه بثبوت العقوبة وأنّها لا ترتفع إلّابالجماعة ، فالعقل يحكم بوجوب رفع الضرر المقطوع ، فلا مجال لجريان البراءة في المقام ، بل لابدّ من الحكم بوجوب الجماعة . وممّا ذكرنا ظهر الجواب عمّا التزم به المحقّق الهمداني ، لأنّ مسقطيّة الجماعة للقراءة وإن كان بنفسه ندبياً ، ولكن لا ينافي أن يعرض عليه الوجوب الفرضي ، للفرار عمّا يستحقّ به العقوبة على تركه ، كمن نذر الجماعة حيث لا ينافي