شرح
دون خصوص القراءة ، كما فهمه صاحب « الجواهر » وغيره ، فإنّه برغم أنّ كلام المصنّف مطلق حيث يمكن إرجاعه إلى إعادة القراءة دون خصوص الصلاة ، لو لم يقم على إعادة الصلاة دليلًا ، لكن وردت أدلّة تفيد لزوم إعادة أصل الصلاة دون خصوص القراءة ، وهي ثلاثة :
أوّلًا : من أنّ مجرّد الإخلال يوجب خروج القراءة عن عنوانها ، أو القول بالخروج عنها بمجرّد النهي المدخل لها في كلام الآدميّين .
وثانياً : وبأنّ زيادته تعدّ زيادة جزء مبطل في الصلاة ، بناءً على أنّه فعل ذلك بقصد الجزئية ، فلو تداركها لزم الزيادة وإلّا لزم النقصان .
وثالثاً : إنّه نوى ذلك عن علم وعمد في أجزاء الصلاة ممّا يوجب الخروج عن الصلاة المشروعة ، كما أشار إلى بعضها صاحب « الجواهر » أيضاً .
قال الشيخ في « كتاب الصلاة » : ( وفي كلّ من مقدّمتي الوجوه الثلاثة نظر ؛ لمنع النهي عن القراءة مع مخالفة الترتيب إلّاعلى وجه الإرشاد المقتضي لعدم احتسابه من الصلاة لا التحريم ، إلّامن باب التشريع الذي قد يمنع كونه موجباً إلّا لتحريم نفس الاعتقاد لا نفس الفعل .
وعلى تقدير تسليمه فخروجه بذلك عن القرآنية ؛ ممنوع .
وأمّا بحديث الزيادة فقد تقدّم مراراً الكلام في صغراه وكبراه ، وكذا بطلان الصلاة بنيّة الخروج لو سُلّم تحقّقها بمجرّد فساد الجزء ، فالحكم بالصحّة مع عدم الفرض المتقدّم لا يخلو عن قوّة ، ولعلّ إطلاق كلمات الأكثر في حكمهم ببطلان الصلاة مع العمد ، في مقام بيان أنّ الإخلال بذلك في قراءة الصلاة مبطلٌ لها ، لا أنّه مبطل حتّى إذا تدارك القراءة ) ، انتهى محلّ الحاجة .