تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولا يجزي للمصلّي ترجمتها ، ويجب ترتيب كلماتها وآيها على الوجه المنقول ، فلو خالف عمداً أعاد ، وإن كان ناسياً استأنف القراءة ما لم يركع ، فإن ركع مضى في صلاته ولو ذكر .
شرح

في عدم إجزاء الترجمة في الصلاة

هذه الجملة مشتملة على مسائل شتّى : المسألة الأولى : عدم كفاية ترجمة الحمد إلى لغةٍ من اللغات وذلك اختياراً ؛ لعدم صدق الامتثال بذلك ، لأنّ المستفاد من ظاهر الأدلّة الواردة في أبحاث الفاتحة هو إيجاب نفسها لا ترجمتها إلى لغة من اللغات الملفوظة ، هذا فضلًا عن قيام الإجماع على ذلك من دون مخالف له . المسألة الثانية : أنّه يجب على المصلّي مراعاة ترتيب الكلمات والآيات على الوجه المنقول ، ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى وجود الإجماع المحكي قطعاً إن لم يكن محصّلًا ، بل هو كذلك لعدم مشاهدة المخالف في ذلك من الإماميّة ، لو لم نقل كذلك من جملة علماء الإسلام من الفريقين إذ لو كان لنقل - أنّه المنساق إلى الذهن من إطلاق الأدلّة ، بل هو المتعارف المعهود إذ لو صدر الأمر من الآمر بلزوم قراءة الفاتحة فإنّ المتبادر منه قراءتها بالصورة الواردة في المصحف من حيث الترتيب والنظم ، بل لو تخلّف في ترتيبها لم يصدق عليه قراءة السورة أو قراءة القرآن ، فإذا لم يصدق ذلك لم يصدق الامتثال المسقط للأمر كما لا يخفى . المسألة الثالثة : هي ما لو خالف في الترتيب بين الكلمات أو الآيات ، والمخالفة تارةً عمدياً ، وأخرى سهوياً . فأمّا الأوّل فقد عرفت كلام المصنّف حوله ، حيث صرّح بلزوم إعادة الصلاة
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 135 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني